يوميات المختبر
1 min read
الثلاثاء، 2 أبريل العيّنات لم تنمُ. ثلاثة أسابيع من الانتظار، ودرجة الحرارة مضبوطة، والأوساط محضّرة كما في الكتاب تماماً. قالت المشرفة إن هذا يحدث، وإن نصف العلم انتظار ونصفه الآخر إعادة. لم تقل ماذا نفعل بالخيبة بين النصفين.
الخميس، 4 أبريل أعدتُ التحضير من البداية. في المختبر هدوء يشبه هدوء المكتبات: كل شخص منحنٍ على شيء صغير، كأن العالم كله يمكن أن يُفهم إذا نظرنا إليه عن قرب كافٍ. أحب هذا الوهم، وأعرف أنه وهم.
الأحد، 7 أبريل كتبتُ في دفتر التجارب: «لا تغيّر ملحوظ». ثم كتبتُ في دفتري الآخر، الذي لا يراه أحد، الجملة نفسها عن نفسي. ضحكتُ وحدي في الممر.
الأربعاء، 10 أبريل نمت العيّنات. مستعمرات صغيرة شاحبة، لا يلتفت إليها إلا من انتظرها. وقفتُ أمام الحاضنة وقتاً أطول مما يلزم. شعرتُ بشيء يشبه الامتنان، لا أعرف لمن.
الجمعة، 12 أبريل العلم يسأل: كيف؟ والكتابة تسأل: لماذا؟ أقضي نهاري في السؤال الأول، وليلي في الثاني، ولا أجد في أيٍّ منهما جواباً كاملاً. لكنني بدأتُ أظن أن السؤالين يمسكان بطرفي خيط واحد.