أين هم الكتّاب؟
2 min read
أنا شاب عربي، و أعتقد بأنني خُلقت لأصبح كاتباً
أنظر حولي فماذا أجد!
أجد نفسي بعمر صغير أبحث عن شغفي بين الكتب والكلمات، ومصابًا بالذهول بقدرة الكلمات على التأثير بالبشر.
ولكن الواقع كان مختلفاً
اختاروا لي تخصص وجامعة ومقعد بالأخير
لبست الاب كوت والمسؤوليات الوهمية
حشوا راسي بكثير معادلات وأفكار مخمجة
ركبوني السلم الوظيفي وحكولي اطلعه هيوصلك لمكان
بس أنا مش فاهم
بدي أصير كاتب ومش عارف كيف!
للأسف الكتابة فنّ محنط
مات و حنطوه داخل متحف الماضي
لا يوجد طريق واضح
لا يوجد مكان
لا يوجد حبل للتمسك به
شو بدك تصير بس تكبر؟
كاتب
شو؟
كاتب.
ولكن هل يوجد كاتب بدون كتب؟
من أين لك المال لتنشر
وأين هي دار النشر والناشر
كلهم عبيد مال
لا توجد مساحة فكرية حقيقية في الأردن ولا في الوطن العربي كله
قد تهاجمني، ولكن هذا رآيي
ماذا فعلت؟
كتبت مؤلفي الأول ورميته
كتبت الكثير من المقالات و القصص
وماذا فعلت؟
رميتها
لأنني لم أشعر بأن ذلك حقيقيّ
كنت أرغب ولكن لم يكن أمامي إلا مطحنة الحياة
كنت أبحث عن خيط رفيع أتمسك به
شيء ما، يجعلني ولو لمرة واحدة أختار هُوية بإرادتي ولا تُفرض علىّ
لماذا أكتب هذا البوست؟
لأنني أريد أن أخلق شيء جديد
شيء يشبه روح الجيل الذي أنا منه
بعيداً عن الشعر التافه وكتّاب الكيّف
بعيداً عن تأطير المؤسسات الحكومية
وبعيداً عن بيروقراطية النظام الفني الميت أصلاً
لا أقبل أي لقب لنفسي سوى كاتب
وما أفعله هو أن أُخرج الكتابة من قفص الختايرة و الدين
ووضعها هنا بهذه الطريقة
ليقرأها الشخص العادي
ولتكون تحت عيون جيل العالم الافتراضي و الريلز
ومع الوقت قد تمارس الكلمات سحرها المعتاد، فتشد غير القارئ والذي يمتهن السكرولنغ ليقرأ ويكتب
هذا مقال كُتب بهذه الطريقة ليكون بوست
تقرأه وأنت تسمع الأغنية بالخلفية
وتشعر بأنك إنسان حديث جداً
وتنسى ماذا فعل أجداك
لتُصاب بلعنة الوجود