رسالة عاطفية
2 min read
عمّان- شخصية خيالية
خفاش ابن خفاش
كيف أبدأ فأقول لكِ أنني انتظرت. لقد انتظرت منذ البداية تلك اللحظة التي فيها تتحول المشاعر التي بيننا لشيء حقيقيّ. أعيش هنا في البرد، بالرغم من صحرائي. أتفهمين ذلك؟ لا أعاتبك، فأنا لست من هذا النوع من الرجال، ولكنني فقط لم أعد قادر على العيش بهذه الطريقة… الانتظار… الانتظار إلى ما لا نهاية. أخبرني صديقي بأن رفيقتك قد تزوجت، نسيت اسمها، شعرت بضيق، ولكن للحظات. فكيف للجميع أن ينتهوا نهايات سعيدة، وأنا أعيش دائماً في الرماديات. فلم أنال نهاية حتى. أُفكر ببداية مثلاً… ولا حتى بداية. لم أكن شيء بالنسبة لك. ولا أكتب لكِ هذا الكلام بسبب شعوري بالضعف أو بالهزيمة، أبداً. ينام على صدري نهدان ولكنني أفكر بكِ.
قالوا لي بأنكِ تعيشين ببلاد الثلج، أتذكرين جولاتنا في الظلام. عندما كنت أضع يدي على خصرك لأحميك من السقوط. أتألم الأن. أنا وغد، أعلم ذلك بيقين. ولكن ماذا أستطيع أن أفعل… بداخلي طاقة، هذا ما قالوه. بداخلي طاقة… هكذا هو الفنان، غذاءه هو الألم. قالوا لي بأنني أشرب كثيراً، وخصوصاً بعد أن سلبتك بلاد الثلج مني. ولا أنكر بأنني من جعل فكرة السفر تنمو كالحشائش السامة برأسك… بفعلتي، نعم أعترف. ولكن بسبب الطاقة، هذا ما قالوه لي.
لا يجب لأحد أن يقرأ رسالتي هذه، فقد أظهر كالضعيف. وقد تقولين: لماذا أخشى ذلك حتى في رسالة؛ أن أكون ضعيفاً. فالحب يحتاج للضعف أعتقد، أو بحالتنا الاعتذار، الشوق، أي شيء. ولكن لا يمكن للرجل أن يضعف. ولكنني أرغب به؛ أي الضعف، لعلني أبكي. فأنا أرغب بالبكاء من مدة، من أسبوع. أجلس على مكتبي و أُحاول أن أبكي، ولكنني لا أستطيع، فأشاهد أفلام إباحية. تظنين أنني مقرف، قد يكون ذلك صحيحاً، ولكن لا تنسي أرجوك، بأنني رجل مسؤوليات ولا أملك وقت للنساء، ولكنني لا أستطيع العيش بدونهن. أنا مقرف أعلم… ولكن لا تنسي أرجوك.
قد تجدين ذلك غريباً. ولكنني أبكي الأن… على الورقة، أبكي على الرجل الذي أصبحته، وكيف أضعتك… كيف أضعتك يا حبيبتي، أو من كنتي ستكونين حبيبتي، لا أعلم. المهم، سأمسح دموعي الخبيثة هذه، وأتذكرك وعلى صدري نهدان. وداعاً.
المخلص لك:
خفاش ابن خفاش