Skip to content
CrowWriter

Reading settings

Adjust the site to suit your eyes. Your choices are saved on this device.

Interface language

Appearance
Reading font
Text size
Line spacing
Reading column width
Accessibility

Chaos Writing

غالب هلسا في الذاكرة

1 min read

كنت بستنى يحضن الزلمة مرته

قبل ما يطفوا الضو

مش لرغبة سيئة

وإنما لأتأكد أنه لسا في ناس بحسوا بسعادة

ولكن

ما صار شي

ما حضنها

ولسا بتأمل

وصف هذا المشهد الشاعر والروائي الأردني

غالب هلسا

ما هو الوطن؟

دمشق، 18/12/1989

غادر هلسا العالم

بنفس يوم ميلاده

بصمت ولوحده

تنقل غالب هلسا بين كثير عواصم عربية

عمّان، بيروت، القاهرة، دمشق، بغداد

وما مر عليها هيك

وإنما نزل بمعتقلاتها وسجونها

لنشاطه السياسي

من طفل في قرية في مادبا

إلى أحد أعمدة الرواية الأردنية

ومثال للمثقف الذي يدخل الصراع بجسده

مش بس بكتب عنه من بعيد

العربيّ هو إنسان مليء بالانكسارات

لجأ للوطنية بعد ما خذلته القومية وخذلها

نكبة بنكسة باستنزاف باستسلام بتطبيع

ضعنا من يومها

وصرنا نتخبط كالأسماك

أصبح شعور الهزيمة موروث

بحمله كل واحد فينا من أبوه

ومن ابو أبوه

ولما تعبينا هزائم

ما لقينا إلا بعض

فأكلنا بعض

ليش؟

لأنه متأكدين من أنه كل واحد فينا فيه هزيمة

ما كانت حياة غالب هلسا حياة عادية

كان عايش طول عمره بالمعركة

ما تزوج وعندما سئل لماذا؟

كان جوابه الخوف

مات وحيداً في مستشفى تقف على بابه

صبارة بلا أسنان

عاد جسده لبلاده

ثلاث جبات عسكرية

لأجل جسد

ضاع ليجد وطناً

وماذا وجد؟

وماذا وجد؟